علمونا في المدارس !

علمونا أننا أمة واحد، فالإماراتي أخو السعودي أخو التونسي أخو العراقي أخو الكويتي أخو السوري !

علمونا أنه تجمعنا عوامل عدة، لغة واحدة، دين واحد، جغرافية واحدة، ومصير واحد … وركز على مصير واحد !! وضع ألف خط تحتها !

علمونا أنه المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص، وأنه إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى !!

علمونا أن هناك نخوة عرب، وأن النخوة تضيف للبنيان المرصوص بعدا يزيده “رصّا”

علمونا أن هناك عادات العرب وحميتهم لصراخ امرأة ..

علمونا أن عادات العرب لا تقبل الضيم، ولا الظلم

علمونا أن من عادات العرب إكرام الضيف ..

علمونا أن من عادات العرب إغاثة الملهوف ..

علمونا أن زايد قال: النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي !

علمونا أن فلسطين سنعيدها بأيد عربية، والظاهر أن العرب يسلمون فلسطين وما حولها طوعا !

علمونا أن العرب يُختبرون عند الشدائد !

علمونا أن العربي “دمه حامي” اتجاه عروبته، وبني قومه وجلدته !

علمونا كثيرا عن العرب، والعروبة، وقومية العرب .. علمونا كثيرا …

ولكن ما علمونا إلاّ الكذب !

 

أناشد وزراء التربية والتعليم أن يزيلوا هذه “الترّهات” من المناهج التعليمية .. حفظا لماء وجوههم .. وحفظ لماء العروبة – إن كان لها من شيء يمكن أن يٌحفظ !

هذه الأكاذيب ما كانت إلا حبر ورق أهدرت الكتب طباعته، وتكلف عليها طابعوها لنشر قصص خيال علمي على ما أتوقع، ولكنهم أخطأوا العناوين !

يا الله .. كم هي الأجيال التي تربّت على هذه الخزعبلات الفارغة .. التي لا تسمن إلا خداعا ونفاقا وتواطأ وخذلانا !

لا أدري أي قصص كفاح وتعاضد كنا نسمع ! وكيف كنا نصدق ذلك !!

 

عجز العرب كلهم .. أن يحملوا مصاب الفلسطينيين من قبل، ومن بعدهم أهلنا في العراق، ومن بعدهم السوريين !!

عجز العرب كلهم .. بكل مساحاتهم وقواهم وثرواتهم أن يتحملوا السوريين كما تحملوا الفلسطينيين من قبل؟ وضيقوا عليهم كما ضيقوا على الفلسطينيين، أم نع بعد الدرس !

عجزا العرب أن يكرموا وفادة السوريين، وأن يغيثوا الملهوفين منهم؟ وأن يدمجوهم في مجتمعاتهم ؟!!

عجز العرب ب 22 دولة أن يؤوا السوريين وأن يكونوا لهم السند !

عجز العرب بمساحة 13.7 مليون متر مربع أن يجدوا مكانا للسوريين فيه !

عجز العرب بميزانية سنوية مجتمعة تقديرية 500 مليار دولار أن يطعموا الجائع، ويكسوا العاري، ويؤوا المشرد من السوريين، ويوظفوا العاطل ليأكل ويصرف من كدّ يده !

عجر العرب كلهم أن يشد على الظالم فيكف ظلمه في سوريا !

عجز العرب كلهم أن يشدوا على يد النظام – على الأقل – فيسهل على السوريين جوازات سفرهم، دخولهم وخروجهم وسفرهم وتنقلاتهم !

 

وأنجزوا:

– تسفير كثير من السوريين من دول العرب!

– فيزا لدخول السوريين إلى معظم الدولة العربية!

– استقبال سيء (إن استقبلوهم) دون مراعاة لظروفهم وإنسانيتهم !

– بعض الدول العربية سرفت المساعدات المخصصة للجائين السوريين في بلادها من قبل UN.

– بعض الدول العربية منعت دخول السوريين إلى بلادها !

– إنجازات مخزية أكثر وأكثر

 

بعد كل هذا !

فليخرس العرب !!

فليصمتوا !!

فليأكلوا “التبن” محشوا بالشكولاه والفاهيتا !

لا أريد أن أسمع لكم صوتا !

“تبا لكم جميعا”

علمونا .. ولكن كذبا!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *